عطش الماء
.. حسين العلي ..

:: عــطـش

أعود الآن إلى حيث كنت. النهر، الشجيرات، الصمت، صلاة عميقة.
تحول كل ماحولي إلى رفرفة طائر لا أره..

لملمت حاجياتي القليلة، فطوال تسعة عشر شهرا، لم أأثث أي شيء، ولن اترك بعدي أي شيء.
ثمة أمور في الدنيا لا تستحق حتى التفكير فيها.
فما يكفي للحظة يكفي العمر.
حطام رجل لم يكن يوما رجل، الرجل هو الثقة لا غير.

الحب قد لا يكون ضروريا بقدر الثقة للحياة، والتواصل قد لا يكون ضروريا للأخر، القابع في صمت في الضفة المقابلة، غير أن الثقة لا تنتدب من السماء، كما هو الحب منحة إلاهية تهبطها الآلهة على القلوب.

الثقة تتوالد عبر الأيام، فمن خانته اللحظة خانه العمر، فماتت بتلات الثقة.

البكاء ليس على الفقد، بل على العقم.

السيدة العذراء صامتة، شموع كثيرة مطفئة تحت قدميها، والجو بارد، فلم أجد عود ثقاب لإشعالها، فبقيت في الضلام.
طوال المدة لم الحظ أنني في المكان الخطأ، والزمان الخطأ، والعنوان الخطأ.
لم الحظ أن النصيب كالصليب، أقدسه لأنه حمل فقط جسد المسيح.
فبقى الصليب ورحل المسيح.
أي منى الصليب وأي منى المسيح؟!.

تبسمت تلك المرآة في المذبح، حينما قرأت ما يجول في خاطري.
قليلة هي أغراضي.
قليل من الفرح، كثيرا من الحزن، جبلا من الذكريات.

مددت يدي لأرتشف قليلا من ماء النهر لأروي به عطشي.
قيل لي.
الماء مقدس. فبقيت……………..

::. حسين العلي

6/3/2006م


ماء و نخل
(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 06 يوليو, 2007 05:15 ص , من قبل فطوم
من المملكة العربية السعودية

احاسيس ضائعه ... مشردة .. شرسة .. عنيفة .. قوية
عاصفه .. متحدرة على غصن شامخ سامق
ثم يهوي ما يهوي ..
وتنصاع اسارى من الروح ..
تكبل ايادي ..
لكن بقيود من حرير
تهدأ ثورة الموج التي كانت تعصف
بالخلايا ..
يتمتم القلب .. تتذبذب النبضات
تجف الحروف عن التدفق لا عطشا
بل تعطشا ,,
شهقات تلو شهقات عندما تقع عيناي
المكبله بالدهشة
على تعابير تصرخ رغم صمت الحروف
.................................................
نصيب ,, صليب
وتركيبتها الروحية .. بل حسك الصارخ سيدي
عندما تشتبه في كونك من تكون .. وكون الصليب
من يكون
أدهشتني جميل ما حملته .. لذلك تلعثمت في الكتابه
ولعلي اصبت بتقطع في الكلمات واصبت بدوار
الكلمات المتقاطعه ( هكذا احس وان ضاعت مني مفاتيح
النجاح في التعبير )
هل يحق لي بالفعل أن افقد الثقة بنفسي الان عندما كبلتني
تعابيرك من حرير؟؟
أم هل اعتبر هذه منفذ الى حياة تستحق ان اثق بها
مهما ضاعت الفرص ومهما خانني القدر في الحصول
على هبة الحب ؟؟
ولما افقد الثقه وانا من ينتجها من خلايا الروح بداخلي ؟؟
أوا لست بجنوني ,, بهلوسة حروفي ,, باندلاع
حرائق احلامي .. استطيع ان اخلق حياة للثقه
لا ثقة للحياة ؟؟؟!!!!!
هكذا هي قدسية الاحلام وان طوقها طوفان ماء
محذرة الايادي من عبث الوصول الى صفحتها
وخدش مراياها ..
لن يمس احد احلامي ولن يدنس احد قدسية طهر الثقه
ابقى لا عطشا بل متعطشا لما هو صعب ..؟؟
===== خانني التعبير هذه المرة
لكنني احاول الوصول كل مرة وان ضعت في دهاليزك !!
وممراتك
تقبل مروري المتكرر وما هذا الا لهفة
الى لقاء تعابير كما وصفتها سابقا اعاصير
تحياتي من قلب صغيرة كبلته ايادي من حرير
فطوم الروح


اضيف في 09 نوفمبر, 2009 04:17 م , من قبل فدك علي
من المملكة العربية السعودية

مساحة الصمت الشاسعة في أعماقنا ..

تحتوي وتغلف مساحات الألم والحزن ..

ولكن يبقى أن يكون هناك الأمل الأكبر ..

الأمل بتغيير أنفسنا .. والأصعب إستبدال مشاعرنا ..

من حزن وألم .. إلى فرح وسعادة ..

استاذنا حسين ...

كلماتك الحزينه تجعلني اتذكر ايامي السوداء....

وحروقك رغم مرارتها الا انها تبني لنا صروح الكلمه

كلماتك التي خطيتها باناملك المبدعه....

تفوق الوصف ويفوق الابداع.....

ما اروع بوحك الصادق....

ونزيف قلمك الحساس....

تحيتي لك.....

هنا فدك علي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية